بعد أن استنفد الاحتلال المغربي أدواته في فرض وتشريع احتلاله للصحراء الغربية، تُروِّج الدعاية المغربية لفكرة أن القضية قد انتهت («سالات»).
لكن إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لم يتقدّم جنديٌّ واحد خارج حزام الذل والعار؟
ولماذا طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، واعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وورد اسم الجمهورية واسم رئيسها إبراهيم غالي في الجريدة الرسمية للمملكة المغربية، ضمن «العدد 6539 مكرر» الصادر بتاريخ 31 يناير 2017، وذلك في سياق نشر القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي بعد انضمام المغرب مجدداً إلى الاتحاد الإفريقي، بتوقيع ظهير ملكي (ظهير رقم 02.17.1) بتاريخ 31 يناير 2017؟
وقد ورد ضمن لائحة رؤساء الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي اسم رئيس أو ممثل الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، سواء بالاسم أو بالترتيب ضمن القائمة، حيث جاء في المرتبة 39 بحسب النسخة المتداولة من الجريدة.
ولماذا لجأ الاحتلال المغربي إلى التطبيع العلني مع إسرائيل بعد سنوات من التطبيع غير المعلن؟
للإجابة عن هذه التساؤلات بعيداً عن الدعاية المغربية:
لم يتجاوز الجيش الملكي ما يُعرف بحزام الذل والعار بسبب هزيمة استراتيجية مُني بها خلال سنوات الحرب مع الجيش الشعبي الصحراوي، رغم وجود مناطق محررة شاسعة تُقدَّر مساحتها بحوالي 66,000 كلم²، وسيطرة الجيش الشعبي الصحراوي عليها. كما أن إنكار وجود هذه الحقيقة يُعدّ عقدة هزيمة يعاني منها الاحتلال المغربي.
أما طلب المغرب الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، فجاء بعد تعرضه لمحاصرة دبلوماسية، خاصة عقب صدور حكم المحكمة الأوروبية سنة 2016.
وأما التطبيع العلني مع إسرائيل، فيُنظر إليه على أنه محاولة إنقاذ سياسي جاءت بعد استئناف الكفاح المسلح بتاريخ 13 نوفمبر 2020، وبعد تأكد الاحتلال من فشل تآمر دولي على الشعب الصحراوي ومحاولة فرض أمر واقع عليه بشكل دائم.
وكذلك يُعدّ الإعلام الكاذب، وتزييف الأخبار، والتكتم على ضحايا قصف الجيش الشعبي الصحراوي، أكبرَ دليلٍ على الانهزامية ومحاولة التغطية على ذلك
تعليقات
إرسال تعليق