*"يوم انقذنا الشهيد أبا عالي ولد حمودي مرتين من موت محقق".* يرويها المقاتل وجريح الحرب، *أحمد بنجارة*. "الزمن، شهر ماي. وكنت حينها في إجازة قادما من أوروبا الشرقية التي كلفت فيها بتنسيق علاج جرحى جيش التحرير الشعبي الصحراوي. الإجازة التي تمنيت أن تكون هادئة في ربوع المخيم تحولت إلى رحلة أيامها متصلة غامرة بالمجازفة وخوض المخاطر ومراوغة الموت. كانت إحدى تلك المناسبات التي رافقت فيها محمد عبد العزيز، رحمه الله، والتي لا يمكن أن أنساها ما حييت هذه المناسبة التي لامس فيها الخيال الواقع. ولو لم أكن طرفا وشاهدا على هذه الواقعة ما صدقتها. في يوم 19 من ماي 1979. الأجواء في المخيمات إحتفالية بامتياز، والتحضير للذكرى المخلدة لانطلاق الكفاح المسلح على قدم وساق. علِمَ محمد عبد العزيز بوجودي في المخيمات فبعث في أثري أحماد ولد بلالي. ومن الرابوني سافرنا؛ محمد عبد العزيز، امهمد ولد زيو، أحماد وأنا، إلى الداخلة الليلة التي تسبق الإحتفال بالذكرى حيث بتنا ليلتنا هناك. في الصباح شاركنا في الإحتفال. وألقى محمد عبد العزيز كلمة بالمناسبة ثم اتجهنا رأسا ثلاثتنا، محم...
شهدت صناعة الصواريخ في إيران مساراً تصاعدياً ارتبط بالتحولات السياسية والأمنية التي عاشتها البلاد منذ أواخر سبعينات القرن العشرين. فقبل عام 1979، اعتمدت طهران بشكل شبه كامل على استيراد الأسلحة من الولايات المتحدة وحلفائها، ولم يكن لديها برنامج صاروخي وطني مستقل. إلا أن قيام الثورة الإسلامية وقطع العلاقات العسكرية مع الغرب فرضا واقعاً جديداً، دفع القيادة الإيرانية إلى تبني خيار الاكتفاء الذاتي في المجالات الدفاعية. الحرب كبداية فعلية للتحول شكّلت الحرب الإيرانية–العراقية (1980–1988) نقطة التحول الأكثر حسماً. فقد تعرّضت المدن الإيرانية لقصف صاروخي مكثف فيما عُرف بـ“حرب المدن”، ما كشف محدودية قدرة إيران على الردع بعيد المدى. خلال تلك المرحلة، لجأت طهران إلى استيراد صواريخ “سكود” من دول مثل ليبيا وكوريا الشمالية، وبدأت في تجميعها وصيانتها داخلياً، قبل أن تنتقل تدريجياً إلى مرحلة الهندسة العكسية والتطوير المحلي. من “شهاب” إلى الوقود الصلب في تسعينات القرن الماضي، ظهرت سلسلة صواريخ “شهاب”، بدءاً من شهاب-1 (المعدل عن سكود B)، وصولاً إلى شهاب-3 متوسط المدى. مثّلت هذه السلسلة...