ظل تعتيم إعلامي ممنهج وحصار أمني مشدد، تستمر فصول المعاناة اليومية للشعب الصحراوي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. وتأتي حادثة الوفاة الغامضة والمأساوية للشاب الصحراوي “داحة عبد الفتاح” لتسلط الضوء مجددًا على واقع مرير يعيشه الشباب الصحراوي، واقعٌ يدفعهم إلى ركوب قوارب الموت والهروب نحو المجهول. إن هذه الحادثة ليست مجرد مأساة فردية، بل هي انعكاس لسياسة استعمارية شاملة ينتهجها الاحتلال المغربي، تهدف إلى تهميش الإنسان الصحراوي ونهب ثرواته، وتكشف زيف الدعاية التي تروج للمناطق المحتلة كـ “مدينة فاضلة”. حادثة داحة عبد الفتاح: الهروب من جحيم الاحتلال لقي الشاب الصحراوي داحة (عبد الفتاح) محمد فاضل لحبيب حتفه في ظروف غامضة أثناء محاولته الهرب من الواقع المزري في المناطق المحتلة. إن لجوء شاب في مقتبل العمر إلى خيار الهجرة السرية والمخاطرة بحياته ليس قرارًا عبثيًا، بل هو نتيجة حتمية لانسداد الآفاق وانعدام فرص العيش الكريم في وطنه الأم. يمثل داحة نموذجًا لمئات الشباب الصحراويين الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين مطرقة القمع الأمني وسندان التهميش الاقتصادي. ففي الوقت الذي تُستنزف فيه ثروا...
مؤسسة إعلامية صحراوية مستقلة، ملتزمون بنقل الحقيقة والدفاع عن قيم الحرية والاستقلال. نقدم تغطية موثوقة لتطورات القضية الصحراوية عبر تقارير ميدانية وتحليلات معمقة باللغة العربية.”