مقدمة لقد شكّلت مسيرة الشعب الصحراوي نحو تقرير المصير نموذجاً فريداً في تاريخ حركات التحرر الوطني، حيث لم تقتصر أدوات النضال على الكفاح المسلح فحسب، بل امتدت لتشمل جبهات متعددة ومتكاملة. وتبرز في هذا السياق الرؤية الشاملة للشهيد الوالي مصطفى السيد، مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو)، الذي أدرك مبكراً أهمية تنويع أدوات التحرير وتأسيس بنية تحتية متينة تخدم المشروع الوطني الصحراوي. لقد عمل الوالي على تحويل كل تفاصيل حياة الشعب الصحراوي إلى أدوات فاعلة في معركة التحرير، مؤسساً بذلك لنهج شامل يجمع بين الدبلوماسية، والإعلام، والثقافة، والفن . الدبلوماسية الصحراوية: من المبادرات الفردية إلى المؤسسات الرسمية أدرك الوالي مصطفى السيد، منذ البدايات الأولى لتأسيس جبهة البوليساريو في عام 1973، أن الكفاح المسلح يجب أن يترافق مع تحرك دبلوماسي نشط على الساحتين الإقليمية والدولية. وقد بدأ هذا المسار من خلال اتصالاته الشخصية المكثفة مع القيادات العربية والأفريقية، حيث التقى بشخصيات بارزة مثل الرئيس الجزائري هواري بومدين والزعيم الليبي معمر القذافي، بهدف حشد الدعم...
مؤسسة إعلامية صحراوية مستقلة، ملتزمون بنقل الحقيقة والدفاع عن قيم الحرية والاستقلال. نقدم تغطية موثوقة لتطورات القضية الصحراوية عبر تقارير ميدانية وتحليلات معمقة باللغة العربية.”