التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب بين واجهة الديمقراطية وواقع القمع: قضية علي المرابط نموذجاً

 يعيش المغرب مفارقة صارخة بين الخطاب الرسمي الذي يروج لـ”العهد الجديد” والإصلاحات الديمقراطية، وبين واقع يومي يتسم بالتضييق الممنهج على الحريات العامة، وعلى رأسها حرية الصحافة والتعبير. ورغم أن الدستور المغربي لعام 2011 نصّ صراحة على استقلالية السلطة القضائية وحرية التعبير، إلا أن الممارسة العملية تكشف عن استخدام القضاء كأداة لتصفية الحسابات مع المعارضين والصحفيين المستقلين. وتُعد حادثة اعتقال الصحفي الاستقصائي علي المرابط فور وصوله إلى مطار طنجة الدولي في يوليو 2026 حلقةً جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي تؤكد أن الدولة المغربية لا تزال بعيدة عن أن تكون دولة حريات حقيقية.

اعتقال علي المرابط: رسالة ترهيب مستمرة

في الثاني عشر من يوليو 2026، أوقفت السلطات المغربية الصحفي المعروف علي المرابط فور وصوله إلى مطار ابن بطوطة الدولي بمدينة طنجة، قادماً من مدينة برشلونة الإسبانية حيث يقيم. يُعتبر المرابط من أبرز الأصوات الصحفية المستقلة في المغرب، وقد عُرف بجرأته في كشف ملفات الفساد وانتقاد الممارسات المخزنية والسياسات الرسمية، بما في ذلك التطرق لقضايا حساسة تخص القصر الملكي عبر تسريبات موثقة وتقارير استقصائية نشرها من المهجر.

لم يكن هذا الاعتقال هو الأول في مسيرة المرابط؛ فقد سبق أن تعرض للسجن عام 2003 بسبب مواقفه وآرائه، ومُنع من الكتابة لمدة عشر سنوات بموجب حكم قضائي صدر عام 2005، مما اضطره إلى الهجرة والعمل في صحف دولية من الخارج. ويأتي توقيفه الأخير، الذي أثار موجة تضامن واسعة ومطالبات بالإفراج الفوري عنه من قِبل منظمات حقوق الإنسان والصحفيين، كمؤشر خطير على استمرار السلطات في ملاحقة الصحفيين حتى أولئك الذين يمارسون عملهم من المهجر، في محاولة لإسكات كل صوت يغرد خارج السرب الرسمي.

استقلالية القضاء: نصوص دستورية وواقع مغاير

ينص الدستور المغربي على أن السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التشريعية وعن السلطة التنفيذية، وقد تم تأسيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية لضمان هذا الاستقلال على الورق. ومع ذلك، تؤكد تقارير المنظمات الحقوقية الدولية والمحلية أن القضاء المغربي يفتقر إلى الاستقلالية الفعلية في القضايا ذات الطابع السياسي، أو تلك التي تمس شخصيات نافذة في الدولة.


وتشير منظمة العفو الدولية في تقاريرها إلى أن السلطات المغربية كثفت حملتها القمعية ضد المعارضة السلمية، مستخدمةً قوانين فضفاضة تُجرّم التشهير وإهانة المؤسسات العامة والمس بالأمن الداخلي لملاحقة الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان. وتبرز إشكالية غياب المحاكمات العادلة، حيث تُبنى العديد من الأحكام على تهم جنائية كالاعتداء الجنسي أو التجسس، بهدف تشويه سمعة المعارضين وتجريد قضاياهم من طابعها السياسي، وهو ما يُعرف بـ”التهم المعلبة”. وهذا النهج لا يُضعف الصحافة المستقلة فحسب، بل يُرسّخ ثقافة الخوف والرقابة الذاتية في أوساط الإعلاميين والناشطين على حد سواء.

الصحافة في دائرة الاستهداف: من بوعشرين إلى الراضي

لا يمكن فصل قضية علي المرابط عن السياق العام لاستهداف الصحافة المستقلة في المغرب. فقد شهدت السنوات الأخيرة محاكمات قاسية لعدد من أبرز الصحفيين الاستقصائيين، تكشف بجلاء عن نمط ممنهج في التعامل مع كل من يجرؤ على انتقاد السلطة.


فتوفيق بوعشرين، مؤسس صحيفة “أخبار اليوم” الذي عُرف بافتتاحياته الناقدة للحكومة والقصر، اعتُقل عام 2018 ووُجهت إليه تهم تتعلق بالاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر، وهي تهم نفاها بشدة واعتبرها انتقاماً من مواقفه الصحفية، وصدر بحقه حكم بالسجن خمس عشرة سنة. وسليمان الريسوني، الذي تولى رئاسة تحرير الصحيفة ذاتها عقب اعتقال بوعشرين، واجه مصيراً مشابهاً؛ إذ اعتُقل عام 2020 وصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات، بعد أن قضى شهوراً طويلة في الحبس الاحتياطي وأضرب عن الطعام احتجاجاً على ما وصفه بالاعتقال التعسفي. أما عمر الراضي، الصحفي الاستقصائي الذي اشتُهر بكشف ملفات الفساد في قضية “خدام الدولة” التي كشفت عن استفادة عشرات الشخصيات السياسية من صفقات أراضٍ عمومية بأثمان مدعومة، فقد اعتُقل عام 2020 وحُكم عليه بالسجن ست سنوات بتهمتي التجسس والاغتصاب، في وقت كانت فيه منظمة العفو الدولية قد كشفت عن اختراق هاتفه ببرنامج التجسس الإسرائيلي “بيغاسوس”.


ورغم الإفراج عن هؤلاء الثلاثة بموجب عفو ملكي في يوليو 2024، إلا أن هذا العفو، وإن أنهى معاناتهم الجسدية خلف القضبان، لا يمحو حقيقة توظيف المنظومة القضائية لسجنهم لسنوات، ولا يوفر أي ضمانات بعدم تكرار هذه الممارسات مع غيرهم. وهذا ما تجلى بوضوح في قضية الصحفي حميد المهداوي، رئيس تحرير موقع “بديل”، الذي صدر بحقه حكم بالسجن ثمانية عشر شهراً وغرامة مالية باهظة بتهم التشهير، وهو حكم أيدته محكمة الاستئناف عام 2025

مجموعة أكديم إيزيك: أحكام معلبة بحق الصحراويين

لا تقتصر الأحكام المعلبة على الصحفيين المغاربة وحدهم، بل تمتد لتطال المعتقلين السياسيين الصحراويين بصورة أشد قسوة وأوضح دلالة على غياب العدالة. وتُعد قضية مجموعة أكديم إيزيك من أبرز الأمثلة وأكثرها فضحاً لطبيعة القضاء المغربي حين يتعلق الأمر بمعارضي الوجود المغربي في الصحراء الغربية.


في أكتوبر 2010، أقام آلاف الصحراويين مخيماً احتجاجياً سلمياً على بُعد خمسة عشر كيلومتراً من مدينة العيون، وصل عدد قاطنيه إلى أكثر من عشرين ألف شخص، للمطالبة بحقوقهم الاجتماعية والاقتصادية ورفع الغبن عنهم. وفي الثامن من نوفمبر من العام ذاته، اقتحمت قوات الأمن المغربية المخيم وفككته بالقوة، مما أسفر عن مواجهات عنيفة. وعلى إثر ذلك، اعتُقل عشرات الصحراويين ووُجهت إليهم تهم خطيرة من بينها القتل العمد والمس بالأمن الداخلي للدولة.


وما كشفته التحقيقات الدولية اللاحقة كان صادماً؛ إذ أكد المعتقلون أنهم تعرضوا لأشكال بشعة من التعذيب خلال الاستجواب، شملت الضرب المبرح والحرق بالسجائر والتعليق في أوضاع مهينة والحبس الانفرادي والحرمان من الغذاء والرعاية الطبية، وأن الاعترافات التي انتُزعت منهم تحت الإكراه هي التي بُنيت عليها الأحكام القضائية. وقد أدانت محكمة عسكرية عام 2013 ثلاثة وعشرين منهم بأحكام تراوحت بين السجن عشرين عاماً والسجن المؤبد، وهي أحكام أُعيد النظر فيها عام 2017 أمام محكمة الاستئناف المدنية في الرباط التي أيدت جميع الإدانات مع تخفيف طفيف لبعضها.


والأشد إيلاماً في هذه القضية أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب خلصت في مايو 2026 إلى أن المغرب انتهك التزاماته الدولية في عشر قضايا متعلقة بمعتقلي أكديم إيزيك، مؤكدةً أن ما جرى لا يمثل حالات فردية معزولة، بل يكشف عن نمط هيكلي ممنهج يقوم على الاعتقال التعسفي والتعذيب أثناء الاستجواب وانتزاع الاعترافات بالإكراه ثم توظيفها كأدلة إدانة في المحاكم، مع رفض التحقيق الجدي في ادعاءات التعذيب. وقد طالبت اللجنة المغرب باتخاذ تدابير عاجلة لمراجعة هذه الأحكام وإلغائها حيثما اقتضى الأمر، وتعويض الضحايا، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.


ولا يزال تسعة عشر من أبناء هذه المجموعة يقبعون خلف القضبان في سجون مبعثرة داخل المغرب، تبعد أحياناً أكثر من ألف كيلومتر عن ذويهم في الصحراء الغربية، في انتهاك صريح لقواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي تشترط إيداع المحكوم عليهم في سجون قريبة من أسرهم. وقد نفذ كثيرون منهم إضرابات متكررة عن الطعام احتجاجاً على الحرمان من الزيارات العائلية والرعاية الطبية والحبس الانفرادي التعسفي.

.

قمع الاحتجاجات وملاحقة الناشطين

لا يقتصر نهج القمع على الصحفيين وحدهم، بل يمتد ليطال كل أشكال المعارضة السلمية. فقد قضى ناصر الزفزافي، أحد أبرز قادة “حراك الريف” الذي طالب بالتنمية والعدالة الاجتماعية في منطقة الريف، سنوات طويلة خلف القضبان بعد أن صدر بحقه حكم بالسجن عشرين عاماً، وهو الحكم الذي وصفه الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة بأنه يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وطالب بالإفراج الفوري عنه.

وفي عام 2025، شهد المغرب موجة احتجاجات شعبية واسعة قادها شباب حركة “جيل زد” مطالبين بتحسين التعليم والرعاية الصحية ومحاربة الفساد، فكان رد السلطات اعتقال ما يزيد على ألفين وأربعمائة شخص، وفتح ملفات قضائية في مواجهة أكثر من ألف وأربعمائة منهم، من بينهم مئات الأطفال، وفق ما رصدته منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية. وقد لجأت قوات الأمن إلى القوة المفرطة في تفريق المحتجين، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

الواجهة الدولية والحقيقة المخفية

يحرص المغرب على تقديم نفسه دولياً بوصفه نموذجاً للاستقرار والإصلاح في منطقة شمال أفريقيا، ويستثمر في علاقاته مع الغرب لتحصين نظامه من أي انتقاد خارجي. غير أن التقارير الدولية تكشف الوجه الآخر لهذه الصورة البراقة. فمنظمة “مراسلون بلا حدود” تؤكد أن التنوع الظاهر في المشهد الإعلامي المغربي ليس سوى واجهة، وأن وسائل الإعلام لا تعكس التعددية السياسية الحقيقية، بينما تعمل الحكومة على إحكام قبضتها على القطاع الإعلامي عبر النفوذ المالي والملاحقات القانونية. وتذهب المنظمة إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش يستخدم ثقله الاقتصادي للتأثير في الخيارات التحريرية للمؤسسات الإعلامية الكبرى، فيما تواجه المنابر المعارضة قيوداً مالية خانقة.

أما مؤسسة “فريدم هاوس” فتصنف المغرب في خانة الدول “الحرة جزئياً”، مشيرة إلى أن الملك محمد السادس وقصره يحتفظان بالهيمنة الكاملة على مفاصل الدولة من خلال مزيج من الصلاحيات الرسمية الواسعة وخطوط النفوذ غير الرسمية والسيطرة على الموارد الاقتصادية الحيوية. وتمنح المؤسسة المغربَ درجة متدنية جداً في مؤشر استقلالية القضاء، وفي مؤشر وجود إعلام حر ومستقل، وهو ما يتناقض تناقضاً صارخاً مع الخطاب الرسمي.

إن اعتقال الصحفي علي المرابط في مطار طنجة ليس حدثاً معزولاً، بل هو انعكاس لنهج هيكلي راسخ يعتمد على تكميم الأفواه وترهيب المعارضين وتوظيف القضاء أداةً للبطش السياسي. إن الحديث عن دولة المؤسسات والحق والقانون في المغرب يظل شعاراً مفرغاً من محتواه ما لم يُفضِ إلى استقلالية حقيقية للقضاء، ووقف استخدام القوانين الجنائية لتصفية الحسابات السياسية، وضمان بيئة آمنة للصحفيين لممارسة دورهم الرقابي دون خوف من الاعتقال أو التشهير أو النفي. إن حرية التعبير ليست منحة تُعطى وتُسلب وفق مزاج السلطة، بل هي حق أصيل وإنساني، وهي المؤشر الأصدق والأعمق على ديمقراطية أي دولة ورقيّها.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البحرية الصحراوية: تاريخٌ من العمليات البحرية البطولية في مواجهة نهب الثروات

​  المقدمة منذ اندلاع الكفاح المسلح    في الصحراء الغربية منتصف سبعينيات القرن الماضي، سعت الدولة الصحراوية إلى بناء قدرات عسكرية متعددة لمواجهة السيطرة على الإقليم وثرواته الطبيعية. وفي هذا السياق برزت  البحرية الصحراوية  كإحدى الوحدات العسكرية التي لعبت دورًا في المواجهة على السواحل، خاصة فيما يتعلق بعمليات استهداف السفن التي كانت تنشط في استغلال الموارد الطبيعية في المياه المقابلة للإقليم. وقد ارتبط ظهور هذه القوة البحرية بظروف سياسية وعسكرية معقدة فرضت على المقاتلين الصحراويين البحث عن وسائل مختلفة لإيصال قضيتهم إلى الساحة الدولية، وإبراز قدرتهم على العمل في مختلف الجبهات، بما فيها البحر. التأسيس تأسست البحرية الصحراوية في  1 أبريل 1976  على شكل وحدة عسكرية أُطلق عليها اسم  كتيبة الكوماندوس البحري . تكوّنت هذه الكتيبة من عناصر تلقت تدريبات عسكرية مكثفة، وأسندت إليها مهام رئيسية تمثلت في: • مواجهة الأنشطة البحرية المرتبطة بالقوات المغربية. • استهداف السفن التي كانت تستغل الثروات الطبيعية في المنطقة. • حماية الموارد الصحراوية البحرية...

فخ العيون: هل استُدرج الشيخ ولد الددو لدق إسفين بين الشعبين الموريتاني والصحراوي؟

​  أثارت الزيارة المفاجئة التي قام بها الشيخ العلامة الموريتاني محمد الحسن ولد الددو إلى مدينة العيون في الصحراء الغربية .عاصفة من التساؤلات والجدل. فرجل الدين الذي عُرف بمواقفه الصارمة الرافضة للاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الإقليم، وجد نفسه فجأة في قلب المدينة التي تمثل رمزاً للنزاع. وبعيداً عن التفسيرات السطحية التي تضع الزيارة في خانة “صلة الرحم” أو “النشاط الدعوي”، تبرز قراءة استراتيجية أعمق تشير إلى أن هذه الزيارة لم تكن عفوية، بل هي عملية استدراج سياسي  استخباراتية ودبلوماسي محكمة، تهدف إلى تحقيق غايات أبعد بكثير من مجرد استضافة عالم دين. الدبلوماسية الدينية كأداة اختراق تُدرك الرباط جيداً حجم التأثير الذي يتمتع به علماء الدين في منطقة الساحل والصحراء، وتحديداً في موريتانيا. وقد اعتمد المغرب في السنوات الأخيرة استراتيجية “الدبلوماسية الدينية” كقوة ناعمة لاختراق المجتمعات المجاورة وتشكيل مواقفها السياسية في هذا السياق، يمثل الشيخ ولد الددو صيداً ثميناً. فهو ليس مجرد عالم محلي، بل نائب رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وشخصية تحظى باحترام واسع. استدراجه لزيار...

السيادة وتوزيع السلطة: قراءة مقارنة في خيارات الحل السياسي للقضية الصحراوي

​ في سياق النقاش حول  نماذج الحكم في القضية الصحراوية ، يُستحضر عادةً أربع صيغ سياسية مختلفة: الحكم الذاتي، الفيدرالية، الكونفدرالية، والاستقلال التام. لفهم الفروق بدقة، من المفيد النظر إلى تعريف كل نموذج مدعَّمًا بأمثلة عالمية. أولًا : الحكم الذاتي (Autonomy) التعريف: منح إقليم داخل دولة موحَّدة صلاحيات واسعة لإدارة شؤونه الداخلية، مع بقاء السيادة والاعتراف الدولي بيد الدولة المركزية. خصائصه: • برلمان أو حكومة محلية. • اختصاصات في التعليم، الثقافة، الضرائب المحلية أحيانًا. • السيادة الخارجية (الدفاع، العملة، العلاقات الدولية) بيد الدولة. نماذج عالمية: كاتالونيا  – إسبانيا إقليم يتمتع ببرلمان وحكومة خاصة، لكنه جزء من الدولة الإسبانية. إقليم  كردستان  – العراق له برلمان وحكومة وقوات أمن محلية، ضمن سيادة الدولة العراقية. الخلاصة: الحكم الذاتي = إدارة ذاتية واسعة داخل دولة واحدة. ثانيًا : الفيدرالية (Federalism) التعريف: دولة واحدة بسيادة دستورية مُقسَّمة بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم/الولايات. خصائصه: • دستور يوزع الاختصاصات بوضوح. • تمثيل ...