أحدثت عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر زلزالاً سياسياً وجيوسياسية تجاوزت ارتداداته جغرافيا الشرق الأوسط لتشمل النظام الدولي بأسره. فقد كشفت هذه الحرب عن تراجع ملحوظ في السردية الإسرائيلية والنفوذ الأمريكي، وأظهرت ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي، في حين أبرزت صمود محور المقاومة وقدرته على فرض معادلات جديدة. هذه التحولات الدولية العميقة تحمل تداعيات استراتيجية مباشرة على القضية الصحراوية، نظراً للارتباط التاريخي والوثيق بين المملكة المغربية وحليفيها الاستراتيجيين الولايات المتحدة وإسرائيل. يناقش هذا المقال الجذور التاريخية لهذا التحالف وكيف يمكن لتراجع مكانة هؤلاء الحلفاء أن يؤثر إيجاباً على مسار القضية الصحراوية، ويفتح آفاقاً جديدة أمام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره. الجذور التاريخية للتحالف: كيسنجر وإسرائيل في هندسة الاحتلال لم يكن ارتباط القضية الصحراوية بالولايات المتحدة وإسرائيل وليد اللحظة أو نتاجاً لاتفاقيات أبراهام الحديثة، بل يمتد بجذوره إلى البدايات الأولى للصراع في سبعينيات القرن الماضي. فقد لعبت الدبلوماسية الأمريكية، بقيادة وزير الخارجية آنذاك هنري ...
ميجك ميديا مؤسسة إعلامية صحراوية مستقلة ، تنقل الأخبار والتقارير والتحليلات المتعلقة بالصحراء الغربية، وتدافع عن الحرية والاستقلال وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير